الشيخ محمد رشيد رضا

197

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

الرابع « 1 » وتفسير ( 4 : 62 فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) « 2 » وتفسير ( 4 : 163 رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ) « 3 » وتفسير ( 5 : 3 الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) « 4 » وتفسير ( 6 : 65 قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً ) وفيه بحث مستفيض في عذاب هذه الأمة وتداعي الأمم عليها وضعفها بالتفرق في الدين « 5 » وغير ذلك مما يعلم من مظانه وفهارس أجزاء التفسير وسيعاد البحث فيه في تفسير ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ) من بعد بضع آيات ( ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) أي ذلكم الامر باتباع صراط الحق المستقيم والنهى عن سبل الضلالات والأباطيل المعوجة وهو جامع الوصايا النافعة البعيد المرمى ، الموصل إلى ما لا يحيط به الوصف من السعادة العظمى ، وصاكم اللّه به ليعدكم ويهيئكم لما يرجى لكل من اتبعه من اتقاء كل ما يشقيه ويرديه في دنياه وآخرته . قال أبو حيان : ولما كان الصراط المستقيم هو الجامع للتكاليف وأمر سبحانه باتباعه ونهى عن اتباع غيره من الطرق ختم ذلك بالتقوى التي هي اتقاء النار ، إذ من اتبع صراطه نجا النجاة الأبدية وحصل على السعادة السرمدية وأقول إن كلمة التقوى تشمل كل ما يتقى من الضرر العام والخاص مهما يكن نوعه . وقد ذكرت في التنزيل في سياق الأوامر والنواهي المختلفة من عبادات ومعاملات ، وآداب ، وقتال ، وسنن اجتماع ، وطعام وشراب ، وعشرة وزواج ، وغير ذلك فهي تفسر في كل موضع بحسبه كما بيناه من قبل . وهي في هذا الموضع تشمل جميع الأنواع لأنها جاءت في سياق اتباع صراط اللّه المستقيم الشامل لجميع أنواع الهداية الشخصية والاجتماعية وقد أشرت إلى موقع ختم الآية التي قبل هذه بالذكر والتذكر وما قبلهما بالعقل . وبعد تفسير الآيات كلها راجعت مالدي من كتب التفسير فرأيت السيد قد أتى بما لم يأت به غيره مما قاله علماء البلاغة في نكت هذه الخواتيم للآيات الثلاث وهذا نصه :

--> ( 1 ) راجع ص ( 20 - 26 و 46 و 54 ) وما بعدها من الجزء ( 2 ) راجع آخره في ص 193 ج 5 ( 3 ) راجع ص 73 ج 6 ( 4 ) راجع ص 166 ج 6 ( 5 ) ص 490 - 500